أبي نعيم الأصبهاني

95

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

فقال : مه ، إن ما بيننا لم يبلغ ديننا . 8 - سعيد بن زيد وأما سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل . فكان بالحق قوالا ، ولماله بذالا ، ولهواه قامعا وقتالا ، ولم يكن ممن يخاف في اللّه لومة لائم . وكان مجاب الدعوة سبق الإسلام قبل عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهما . شهد بدرا بسهمه وأجره . رغب عن الولاية ، وتشمر في الرعاية ، قمع نفسه ، وأخفى عن المنافسة في الدنيا شخصه ، اعتزل الفتنة والشرور ، المؤدية إلى الضيعة والغرور ، عازما على السبقة والعبور ، المفضى إلى الرفعة والحبور . كان للولايات قاليا ، وفي مراتب الدنيا وانيا ، وفي العبودية غانيا ، وعن مساعدة نفسه فانيا . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن صدقة بن المثنى حدثني رباح بن الحارث : أن المغيرة كان في المسجد الأكبر ، وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره ، فجاء رجل يدعى سعيد بن زيد فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير ، فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب . فقال : من يسب هذا يا مغيرة ؟ قال : سب علي بن أبي طالب عليه السلام . فقال : يا مغيرة بن شعبة ثلاثا ، ألا أسمع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسبون عندك لا تنكر ولا تغير ! ! وأنا أشهد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - مما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإني لم أكن أروى عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته - أنه قال : « أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلى في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة ، وتاسع المؤمنين في الجنة » لو شئت أن أسميه لسميته . قال فرج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول اللّه من التاسع ؟ قال ناشدتموني باللّه ، واللّه عظيم أنا تاسع المؤمنين ، ورسول اللّه العاشر . ثم أتبع ذلك يمينا فقال : لمشهد شهده رجل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يغبر وجهه مع رسول اللّه صلى